الشيخ الأنصاري
55
الوصايا والمواريث
هذين العنوانين ، ( أو كتابة ما يسمى الآن ) حقيقة عند اليهود ومسامحة عندنا ( توراة أو إنجيلا ، أو في مساعدة ظالم ) على ظلمه ، أو على كونه ظالما كتقوية أعوانه ، ( بطلت الوصية ) من رأس فيرد إلى الورثة . ولعله المراد بتغيير الوصية وردها إلى المعروف في المرسلة : ( إن الله تبارك وتعالى أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف ، ويردها إلى المعروف ، لقوله تعالى : ( فن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) ) ( 1 ) . ورواية محمد بن سوقة ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( فمن بدله بعد ما سمعه ) قال : نسختها الآية التي بعدها : ( فن خاف من موص جنفا أو إثما ) . . . الآية ) ( 2 ) ، لا أن المراد بالتغيير صرف الوصية المذكورة إلى وجوه البر ، كما عن النهاية ( 3 ) . ( والوصية ) مطلقا - سواء التمليكية التي هي ( عقد ) وغيرها المختلف في كونها عقدا - ( جائز من طرف الموصي ) لأن الانسان أحق بماله ( ما دام حيا ) ويدل عليه - بعد الأصل وقبل الاجماع - : الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة في جواز ردها وتغييرها والرجوع عنها ، والزيادة فيها والنقيصة ( 4 ) ( سواء كانت ) الوصية ( بمال أو ولاية ) على ولده .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 422 الباب 38 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 ، والآية من سورة البقرة : 182 ( 2 ) الوسائل 13 : 421 الباب 38 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول ، والآيتان من سورة البقرة : 181 و 182 . ( 3 ) النهاية : 609 . ( 4 ) الوسائل 13 : 385 ، الباب 18 من أبواب أحكام الوصايا